أسدلت محكمة جنايات كفر الشيخ، برئاسة المستشار محمد مصطفى سليم، الستار على أولى فصول قضية مقتل شاب على يد نسيبه، بعدما قررت المحكمة إحالة أوراق المتهم إلى فضيلة مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامه، مع تحديد جلسة مارس 2026 للنطق بالحكم النهائي، في قرار لاقى ارتياحًا بين أسرة المجني عليه.
تفاصيل الجريمة
تعود أحداث الواقعة إلى أغسطس 2025، حين عاد المتهم «محمد. ش» من عمله بالأردن، وسط خلافات أسرية متصاعدة مع نسيبه «أحمد. ف» (34 عامًا) العامل بمغسلة سيارات.
وبحسب التحقيقات، لم يسعَ المتهم إلى حل النزاع عائليًا، بل خطط للاعتداء، حيث ترصد للمجني عليه في محل عمله بمنطقة «تقسيم 2» بمدينة كفر الشيخ، وسدد له طعنات نافذة في الصدر باستخدام سكين، ما أدى إلى وفاته في الحال أمام المارة وزملائه.
تحقيقات النيابة والأدلة
كشفت تحقيقات النيابة العامة أن الخلافات العائلية التي تفاقمت خلال سفر المتهم كانت الدافع وراء الجريمة، مؤكدة أنه تعمد مراقبة تحركات المجني عليه وانتظر لحظة انفراده لتنفيذ اعتدائه.
كما واجهت الأجهزة الأمنية المتهم بالأدلة، من بينها تسجيلات كاميرات المراقبة التي وثقت الواقعة، ما دفعه إلى الإقرار بارتكاب الجريمة بدافع الانتقام.
مشهد المحكمة
وخلال جلسات المحاكمة، وصفت النيابة العامة الواقعة بأنها «جريمة نكراء» انتهكت حرمة الدم وصلة القرابة، مشيرة إلى أن الأدلة الجنائية القاطعة دعمت الاتهام.
ورغم دفوع هيئة الدفاع، رأت المحكمة أن أوراق القضية كافية لإحالة المتهم إلى المفتي تمهيدًا للحكم النهائي في مارس المقبل.